الصفدي

101

الوافي بالوفيات

حبيب بن جذيمة أبو يحيى القرشي العامري أسلم قبل فتح وهاجر وكان يكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ارتد منصرفا وصار إلى قريش بمكة فقال إني كنت أصرف محمدا حيث أريد كان يملي علي عزيز حكيم فأقول أو عليم حكيم فيقول كل صواب فلما كأم يوم الفتح أمر سول الله صلى الله عليه وسلم بقتله وقتل عبد الله بن خطل ومقيس ابن صبابة ولو وجدوا تحت أستار الكعبة ففر عبد الله بن سعد إلى عثمان وكان أخاه من الرضاعة أرضعت أمه عثمان فغيبه عثمان حتى أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما اطمأن أهل مكة فأستأمنه له فصمت رسول الله صلى الله عليه وسلم طويلا ثم قال نعم فلما انصرف عثمان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن حوله ما صمت إلا ليقوم إليه بعضكم فيضرب عنقه فقال رجل من الأنصار فهلا أو أومأت إلي يا رسول الله فقال إن النبي لا ينبغي أن تكون خائنة أعين ثم إن عبد الله حسن إسلامه لم يظهر عليه بعد ذلك شيء ينكر وهو أحد النجباء العقلاء الكرماء ولاه عثمان مصر سنة خمس وعشرين وفتح على يديه إفريقية سنة سبع وعشرين وكان فارس بني عامر وكان صاحب ميمنة عمرو بن العاص في افتتاحه ولما ولاه عثمان عوضا عن عمرو بن العاص مصر جعل عمرو يطعن على عثمان ويؤلب عليه ويسعى في فساد أمره فلما بلغه قتل عثمان وكان معتزلا بفلسطين قال إني إذا أنكأت قرحة أدميتها أو نحو هذا وكان عمرو بن العاص قد فتح الإسكندرية وقتل المقاتلة وسبى الذرية لما انتقضت فأمر عثمان برد السبي الذين سبوا من القرى غل مواضعهم للعهد الذي كان لهم ولم يصح عنده نقضهم وعزل عمرو بن العاص وولى عبد الله بن أبي سرح وكان ذلك بدء الشر بين عثمان وعمرو بن العاص ولما افتتح عبد الله بن أبي سرح إفريقية غزا منها الأساود من أرض النوبة سنة إحدى وثلاثين وهوهادنهم الهدنة الباقية وغزا الصواري من أرض الروم سنة أربع وثلاثين ثم قدم على عثمان واستخلف على مصر السائب بن هشام بن عمرو العامري فانتزى محمد بن أبي حذيفة بن عتبة في الفسطاط فمضى عبد الله إلى عسقلان وأقام بها حتى قتل عثمان وقيل أقام بالرملة حتى مات فارا من الفتنة ودعا ربه فقال اللهم ) اجعل خاتمة عملي صلاة الصبح فتوضأ وصلى وقرأ في الركعة الأولى أم القرآن والعاديات وفي الثانية أم القرآن وسورة ثم